المحقق النراقي

28

مستند الشيعة

المجتهد واتباع له . وتدل عليه أيضا رواية الغوالي ، بل هي تدل على نفوذ الحكم وجواز المحاكمة عنده بدون إذن المجتهد أيضا ، إلا أنها لضعفها الخالي عن الجابر المعلوم - مضافا إلى أعميتها من المقبولة والتوقيع - يمنع من العمل بمضمونها وحدها . والرابع : ظاهر بعد ثبوت جواز حكمه وعدم وجود نهي فيه . ويمكن أن يكون بناء الأصحاب - في مسألة إحضار ( 1 ) الخصم ، وقولهم كما يأتي في بعض الصور : يبعث الحاكم من يحكم بين الخصمين - على ذلك . ويمكن أن يكون مرادهم : بعث مجتهد آخر ، حيث إنه لما ترافع الخصمان إليه يكون هو الأصل . ويمكن أن يكون مرادهم : القاضي الخاص ، المنصوب من الإمام ، المأذون في الاستنابة ، فتأمل . فرع : قد ظهر مما ذكرنا أن المحرم لغير المجتهد هو الحكم بغير ما أنزل الله أو بما أنزل الله - أي بفتوى مجتهده - بدون إذن المجتهد مع إلزامه المترافعين بما حكم ، لكونه إلزاما من غير لزوم ، ولكونه إعانة على معصية المترافعين . وأما قوله لهما - بدون إذن المجتهد بعد سماع حكايتهما ، من غير قصدهما الترافع إليه ، أو قصده جريان الحكم عليه ( 2 ) - : على فلان المدعي البينة مثلا ، أو على هذا المنكر اليمين - يعني : أن القاضي يحكم بذلك إذا ترافعتما إليه ، من غير حكم لهما بذلك - فلا بأس به .

--> ( 1 ) في " ق " ، " س " : إجبار . ( 2 ) يعني : أو من غير قصد المقلد جريان الحكم على المدعي أو المنكر .